عالم الفعاليات واسع ومتطور بشكل سريع، ومع تطورها قام العديد من العاملين في هذا المجال بتقسيم الفعاليات الى أنواع مختلفة كل بحسب فهمه لهذا العالم، ومنهم بحكم خبرته في هذا المجال، ومع أن أساسيات تنظيم الفعاليات متشابهه فيما بينها إلا أنها متخصصة كل في مجاله وأهدافه، ولكي نعمق فهمنا في هذا القطاع فيجب علينا أن نفهم تقسيمات الفعاليات أو نضع لها تقسيماً مناسباً ليساعدنا في التحضير جيداً لتنظيمها. كيف تقسم الفعاليات؟ وما هي الأقسام الرئيسية لها؟.
تقسم الفعاليات بأكثر من طريقة، ولتنوعها قام البعض بتقسيمها بحسب عناصرها الرئيسية، فيمكن تقسيمها بحسب المكان: كفعاليات خارجية (في الهواء الطلق) أو فعاليات داخلية (في قاعات مخصصة)، أو بحسب الزمان كفعاليات نهارية وفعاليات ليلية، أو بحسب الحضور (عدد الحضور) أو بحسب المضمون (أهداف الفعالية) وسنتناول في هذه المقالة التقسيمين الأخيرين.
أولاً: تقسيم الفعاليات بحسب عدد المدعويين (عدد الحضور أو حجم الفعالية):
١- الفعاليات المحلية – Local or Community Events
وهي الفعاليات التي تستهدف جمهور محلي بهدف الترفيه والتعارف وخلق إحساس بالفخر في هذا المجتمع الخاص، ومثالها المهرجانات المحلية الترفيهية وفعاليات المجتمعات المحلية.
٢- الفعاليات المهمة – Major Events
وهي الفعاليات التي تستهدف بحجمها وزخمها الإعلامي استقطاب مجموعة كبيرة من الزوار من خارج تلك المنطقة، وتستقطب تغطية إعلامية وعائد مادي للمنطقة الحاضنة ومن أمثلتها سباي الفورميولا ١ في أبو ظبي، أو مدينة جدة بحيث تستقطب مجموعة من الحضور من خارج تلك الدول ولها من الزخم الإعلامي ما يعود بعائد مادي ضخم لهذه المدن.
٣- فعاليات السمة المميزة – Hallmark Events
وهي فعاليات ارتبطت وأصبحت معروفة من مدينة أو منطقة بحيث أصبحت الفعالية والمكان مرتبطان بالإسم وأصبحوا يعرفان ببعضهما البعض، وقد تعرف ايضا ”كفعالية مهمة“ تم تطويرها للتعريف بهوية وجهة سياحية معينة وتحقيق تغطية إعلامية وعائد مادي. ومثالها كرنفال ريو دي جانيرو، أو طواف فرنسا للدراجات وغيرها.
٤- الفعاليات الضخمة – Mega Events
وهي فعاليات كبيرة لدرجة التأثير على اقتصاد الدول التي تحتضنها والدول المجاورة، وتتصدر التغطية الإعلامية العالمية في فترة إقامتها، وتحتاج لتنظيمها الدخول في عملية تقديم عروض قد تستمر لفترات طويلة بالأشهر والسنوات. ومثالها كأس العالم فيفا، والألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية.
ثانياً: تقسيم الفعاليات بحسب المضمون (أهداف الفعالية والفئة المستهدفة):
١- الإجتماعات والمؤتمرات والمعارض وفعاليات التشجيع – MICE (Meetings, Incentives, Conferences and Exhibitions)
وتعتبر هذه الشريحة هي الأكبر من حيث أعداد الحضور وعدد الفعاليات السنوية، والتي تنقسم بين فعاليات للأعمال (جذب العملاء) مثل المعارض وبعض المؤتمرات وفعاليات الأعمال التعليمية مثل المؤتمرات والإجتمعات وفعاليات الشركات الداخلية كفعاليات التشجيع وهي الفعاليات التي تقوم بها الشركات لموظفيها لتحديد السياسات وبناء الفرق.
وهذه الفعاليات متداخلة بحيث يمكن أن يكون هناك مؤتمر مع معرض جانبي، أو معرض يتضمنه مؤتمر أو اجتماع، ويحتاج العمل عليها لفريق كبير من المنظمين وصانعي المحتوى وفرق المبيعات وفرق التنفيذ.
٢- الفعاليات المؤسسية (فعاليات الأعمال) – Corporate Events
هذه الفعاليات تأخذ أشكالاً مختلفة، لكن متقاربة في الأهداف، فهدفها الأساسي هو تنشيط الأعمال وإنتاج عائد مادي على الشركة بشكل مباشر (قصير المدى) أو بشكل متأخر (بعيد المدى) مثل فعاليات الأعياد السنوية للشركات، أو إحتفال العملاء المميزين، أو حفل إطلاق منتج جديد أو خدمة جديدة.
الفعاليات المؤسسية صغيرة في عدد المدعويين بحسب هدف الفعالية، فيتراوح ما بين العشرات إلى المئات من الحضور، وتتميز بتصاميم جذابة وأفكار تفاعلية عالية التقنية وتحتاج إلى تنفيذ دقيق.
٣- المهرجانات – Festivals
وتعتبر من أقدم أنواع الفعاليات وهي تجمع متنوع من أشكال الترفيه الموسيقي، الغنائي، الإستعراضي، والطعام والشراب والبيع المباشر بطريقة منظمة وفي أماكن مميزة تستوعب حضوراً جماهيرياً كبيراً.
وهذا النوع يحتاج إلى إدارة جيدة للعمليات واللوجيستيات لما يحتوي على تشعبات كثيرة، ويتطلب إدارة للجماهير والعناية بسلامتهم بتسلسل منطقي للدخول والخروج.
ويعتبر موقع المهرجانات من أكثر الأمور الجاذبة لهذا النوع من الفعاليات، فخصوصية المكان تجذب أعداداً أكبر من الجماهير.
٤- الفعاليات الخاصة – Special Events
قد تكون الفعاليات الخاصة مظلة كبيرة يندرج تحتها العديد من الفعاليات السابقة، لأنها مناسبة مهمة يقوم عليها المنظمون بإضفاء خصوصية للتجربة باستخدام مجموعة من الأدوات: كالديكورات، والترفيه وتقنيات الصوت والإضائة لجعلها تظهر بشكل مميز.
فيمكنك إدراج بعض من فعاليات الأعمال تحت هذه المظلة ولكن الحجم الشوقي لفعاليات الأعمال (المؤسسية) يعطيها فئتها الخاصة، و من أمثلة الفعاليات الخاصة: تصاميم ديكورات مراكز التسوق (Mall Decorations) في مناسبات مهمة (رمضان، العيد الوطني،…الخ) عروض الأزياء (Fashion Show)، فعاليات تشجيع بناء الفرق (Team Building)، المعارض الفنية (Art Gallery)، فعاليات وضع حجر الأساس (Ground Breaking Event) لمشروع ما.
٥- حفلات الزفاف (الأعراس) – Weddings
وتعتبر الأعراس من أكثر الفعاليات إقامة في العالم، وهي من الفعاليات الخاصة التي تميزت بأساليب التنظيم والتصميم، فيقوم عليها مجموعة من المصممين المتخصصين في هذه الفعاليات، وتحتاج إلى قدرة على التواصل مع العروسين، ومعرفة بمبادئ التصميم والألوان والزهور والديكورات والتصميم الداخلي والفنون.
وتتنوع الحفلات بحسب حجم ميزانية العرس، وقد تطورت مؤخرا بحيث تتطلب فريقا خاصا لتنظيمها وتصميمها، وتحتاج إلى دقة في التنفيذ.
٦- الفعاليات الرياضية – Sporting Events
وهي من الفعاليات الأضخم من حيث عدد الحضور أيضا، لكنها تتفاوت في الحجم بحسب الرياضة وشعبيتها، فتتصدر الفعاليات الرياضية كأس العالم لكرة القدم والألعاب الأولمبية، ويكون فريق التنظيم الأكبر حجما مقارنة بالفعاليات الأخرى، وتحتاج الى فريق متخصص لإدارة الحضور (الحشود) للحفاظ على سلامتهم وضمان رضاهم في حضور الفعالية.
ويقوم على إدارة المنافسات الرياضية مؤسسات عالمية متخصصة قامت خلال سنوات عملها ببناء نظام متكامل لإدارتها من حيث المواصفات الفنية والعملية.
في المستقبل قد ينشأ لدينا تقسيمات أخرى وهذا بلا شك هو نتاج لتطور الفعاليات المستمر، وتغير متطلبات الحضور سنة بعد أخرى، وربما يتطور نوع جديد من الفعاليات التي لم تشملها هذه التقسيمات وتحتاج إلى إعادة النظر فيها.
علاء الشبول



