ان تنظيم فعاليات للتعارف هي من أعمدة عالم الأعمال، لكن لها أثراً مزدوجاً من حيث القبول والرفض من قبل الحضور. فان بعض الحضور يتسمون بالمهارات الاجتماعية المتقدمة، من حيث التقدم من مجموعة من الغرباء والبدئ بتقديم انفسهم والتعرف على هذه المجموعات بل ويغادرون المجموعة وقد اتفقوا على الاجتماع في المستقبل او التواصل من أجل العمل. وهنالك على الطرف الاخر من هم أقل حماساً للتقدم وبدئ محادثة مع من لا يعرفونهم ”او كما يطلق عليهم مصطلح الانطوائيين“. فان هذه الفعاليات تجتذب الكثير من الحضور مختلفين بشخصياتهم وقدراتهم على التواصل.
ويجدر بالذكر ان جائحة الكورونا وما تبعها من الفعاليات الافتراضية، فرضت نوعا جديدا من التحول في الفعاليات وربما وسائل تواصل مفضلة لمختلف شخصيات الحضور. ويجب على منظمي الفعاليات الاهتمام بوسائل التواصل هذه لمن يندرج تحت ”انطوائي“ من الحضور او غيرهم من من يفضل هذه الوسائل مهما كان شكل الفعالية (حضور فعلي، افتراضي ام هجين بين النوعين). فتصميم الفعاليات بشكل جاذب ،يرحب بالجميع ويسهل لهم مهمتهم سيجعل من تجربة الفعالية شيئا مميزا لك ولشركتك او علامتك التجارية.
تكلفة الفشل في التفاعل مع الانطوائيين ”محبي العزلة“
ان نجاح الفعالية في نظر المنظمين يكون دائما مقترنا بقدرتهم على فهم الجمهور المستهدف من الحضور. فهناك طريقة بناء وترتيب الانشطة بطرق مختلفة ستناسب مجموعات مختلفة من الحضور، واذا لم تكن قادرا على معرفة جمهورك المستهدف فلن تستطيع معرفة ما يزعجهم او يبعدهم عن الانسطة.
فان الانطوائيين لديهم المقدرة بان يكونوا جمهورا مربحا ومخلصا لفعاليتك، وذلك يمكن ان يصنع صدى لفعاليتك في تلك الاوساط حتى لو كان الصوت خافتا قليلا. بالاضافة الى ذلك، فان بناء عناصر الفعالية لتكون مشجعة لجمهور اوسع واكثر تنوعا، لن يزيد فقط اعداد الحضور بل سيزيد من تنوع الفعالية في المستقبل.
أربعة نصائح لبناء فرص تعارف في فعاليتك جاذبة للجميع، وقد تجذب اكثر الحضور تحفظا:
١- اجمع الاشخاص المتشابهين فكريا في مجموعات صغيرة
يفضل الانطوائيون التجمعات الصغيرة، فعندما تجمعهم في تلك المجموعات البسيطة تحفزهم على التفاعل وربما تساعدهم على التعارف.
تخصيص غرف فرعية (افتراضية او فعلية) هي احدى الطرق لمساعدتهم في تخطي حواجز التعارف، ويستطيع مديري الفعاليات والمصممين من جعل هذه الغرف الفرعية ذات مواضيع وتصميمات مختلفة جاذبة ومحفزة لهذه الفئة.
٢- أعلن للحضور ما ينتظرهم في الفعالية
بهذه الطريقة فانك تساعد هذه الفئات من الناس في التحضير لما سيحصل في الفعالية ويعطيهم شعورا بالارتياح، وبالتالي تخفيف حدة التوتر لديهم عند الحضور.
فربما يفرح متخصصي المبيعات والتسويق عند مواجهة المفاجئات في اي فعالية، فان من هم اقل قدرة على التواصل من الانطوائيين يسعدهم معرفة ما يتوقعونه مسبقا، ويخفف من التوتر وربما يحمسهم للمشاركة في بعض الانشطة.
٣- اصنع وسائل للمشاركة باستعمال التكنولوجيا
الفعاليات الافتراضية ربما تشكل افرصة الافضل للانطوائيين، فهناك بعض الابحاث التي تؤكد ان الحضور قد يكون اكثر اندفاعا للتواصل مع الغرباء من خلال معرض افتراضي، فان ادخال العنصر الافتراضي في الفعاليات الفعلية ربما يشكل فرصة افضل لهذه الفئة للتواصل والتعارف.
٤- ركز على سماع مقترحات وردود فعل الحضور
لكل منا ما يفضله، فالانطوائيين فهم يفضلون نوعا معينا من الفعاليات، ولذلك فان منظمي هذه الفعاليات يجب عليهم سؤال الحضور عما يفضلونه وما لا يفضلونه في الفعالية.
فهنالك استطلاع الرأي الالكتروني هو طريقة جيدة لمعرفة ردود فعل هذه الفئة بحرية عن الفعالية. فان بناء حلقة ردود الفعل واهميتها في تحسين فعاليتك القادمة لتناسب جميع الفئات المستهدفة هو ما يجب عليك التركيز عليه.
في النهاية، إن تفكيرك بإضافة بعض الأنشطة او العناصر لفعاليتك يظهر اهتمامك بهذه الفئات ذات اساليب التواصل الغير تقليدية، وهذا يضع من فعاليتك وعلامتك التجارية في الفئات الشاملة والمتفهمة لقاعدة حضورها. وبالتالي فان هذا يحفز الحضور على مكافئتك بالتفاعل مع فعاليتك وعلامتك التجارية.
المصدر: Successful Meetings


