إن نجاح أو فشل أي فعالية يعتمد بشكل كبير على فريق العمل، وعلى قدرتهم على التواصل والتعامل مع المشاركين في الفعالية من حضور وغيرهم، فهم يمثلون علامتك التجارية وأيضا يساعدونك على بناء علاقات مع عملائك. مع كل ذلك قد تكون عملية التوظيف مهملةً بشكل ينعكس سلبا على الفعالية.
إن التوظيف في الفعاليات أصبح يأخذ منحى جديداً مع تغيرات سوق العمل، وتأثير وباء الكورونا وزيادة الطلب على العاملين في هذا القطاع، فأصبح التوظيف المؤقت والموجه إلى مشروع محدد يحتل ٧٠٪ أو أكثر من حجم التوظيف في هذا القطاع، ويقود عملية التوظيف في الغالب أصحاب الخبرات في مجال الموارد البشرية ممن يملك منهم خبرة محدودة في تنظيم الفعاليات.
ويجدر بالذكر أن الكم يغلب على النوع في الوقت الراهن في أسواق الشرق الأوسط، حيث أن ثورة الفعاليات منذ عام ٢٠٢٠ إلى اليوم قد أحدثت فجوة بين وفرة الفرص وقلة العمالة الخبيرة، فأصبح التوجه إلى ترحيل الخبرات من قطاعات شبيهة وذات وفرة بالعمالة إلى قطاع الفعاليات.
لكي تحقق أفضل نسبة نجاح لفعاليتك، ننصحك بتجنب الأخطاء التالية:
١- التأخر في قرار التوظيف
ربما يعتبر التأخر في أخذ قرار التوظيف من أكبر المشاكل في قطاع الفعاليات، فإن تأخرك يعني ضياع المواهب المتوفرة إلى وذهابها إلى فعاليات أخرى أخذت قراراً أسرع في التوظيف، وثانياً أنت تخسر بتأخرك خدمات هذه المواهب في مراحل العمل وتزيد من الضغط على فريقك الحالي.
٢- عدم موائمة المتقدمين مع صورة الشركة
وهذا يعني بشكل خاص شخصية المتقدمين، وفي بعض الأحيان لا يعي المسؤولين عن التوظيف ضرورة التوافق بين من تريد أن يمثلك مع علامتك التجارية! فإن العاملين في الفعاليات يتعاملون مع مجموعة كبيرة من الشركاء والحضور وعليهم أن يكونو سفراء لشركتك.
٣- عدم إستشارة فريق العمل
يجب عليك أن تفكر أيضاً بفريق عملك والذي سيمضي الوقت الأطول في العمل جنبا إلى جنب مع الموظف الجديد، وإن التوافق والانسجام مهم جدا لتحصل على أفضل النتائج. فربما هي فكرة جيدة أن تستشير فريق العمل!
٤- عدم فهم متطلبات الفعالية
قبل توظيف أشخاص جدد لفعاليتك القادمة، خذ بعين الإعتبار حجم الفعالية، أهمية الفعالية، مدة الفعالية وعدد الحضور المتوقع مما يعطيك صورة أشمل لحاجاتك المستقبلية من الموظفين.
٥- عدم مقابلة المتقدمين للعمل
وهذه تنطبق بشكل كبير على الفريق المؤقت للفعالية، فكما تحرص على مقابلة المتقدمين للوظائف الدائمة، كذلك يجب عليك مقابلة فريق العمل المؤقت، بل وعليك أن تسألهم عن أمور متعلقة بالفعاليات بشكل عام.
٦- عدم طلب سيرة ذاتية أو صورة حديثة
طبعاً لا ينطبق هذا على جميع أعمال الفعاليات، فقد تكون الصورة الحديثة ضرورية عند توظيف العارضين بحيث أن طلب الصور قد يعتبر تصرفاً غير مقبول في بعض المناطق والدول، أما السيرة الذاتية فهي تعبر عن رحلة العمل التي قام بها المرشح للوظيفة، ويظهر لك توافق الخبرات مع متطلبات العمل.
٧- عدم توفير معلومات كافية عن شركتك والفعالية
هناك معلومات يجب عليك مشاركتها مع المرشحين للوظيفة، ومنها ما يتعلق بشركتك والخبرات التي تملكها، وهناك بعض المعلومات التي يجب عليك مشاركتها بعد التوظيف مباشرة وتتعلق بالإجراءات الداخلية للشركة والتفاصيل المتعلقة بالفعالية والأهداف، وذلك يمكن الموظفين الجدد من الإطلاع والمشاركة الفعالة في العمل.
٨- الإستثمار المحدود
إن مستوى الموظفين الذي تحصل عليهم يتوافق مع كمية الإستثمار المالي الذي تضعه، فإن محاولة جذب موظفين من خلال القنوات المجانية قد يكون خيارا متاحاً، فتأكد أن مستوى المتقدمين سيختلف كلياً عند التعامل مع شركة توظيف متخصصة، أو من خلال قنوات ذات تخصص في جلب موظفين الفعاليات.
٩- عدم وضوح متطلبات العمل
من الضروري أن تكون صريحاً في طلبات التوظيف حتى تتجنب العزوف المفاجئ من الموظفين، فإن الذكر المفصل لمتطلبات العمل، وساعات العمل ومواقع العمل يمكنك من الوصول لفريق عمل مستعد للبدء في فعاليتك بسرعة.
١٠- التوظيف بشكل سطحي
إن من أكبر الأخطاء التي يرتكبها منظمي الفعاليات عند اختيارهم لفريق العمل هو أخذ قرار التوظيف بناءا على عوامل سطحية مثل “الشكل” أو “المظهر العام”، مع أن المظهر العام مهم في قطاع الفعاليات التي يتضمن التعامل المباشر مع الجمهور والشركاء ولكن العامل المهم هو الخبرة والقدرة على أداء الوظائف بما تقتضيه مصلحة العمل، وكذلك الشخصية والمهارة العالية.
في النهاية على العاملين في قطاع تنظيم الفعاليات الإهتمام بالتوظيف كعامل أساسي في نجاح وتطور هذا القطاع وعدم الوقوع في مثل هذه الأخطاء.



