يتعرض العاملين في قطاع تنظيم الفعاليات إلى الكثير من الملاحظات من المجتمع بأنهم يحظون بأفضل وظيفة، وأن هناك من يتمنى العمل في تنظيم الفعاليات، قد يجعلهم ذلك يشعرون بالسعادة، ولكن جميع العاملين في هذا القطاع يعلمون أن تنظيم الفعاليات لديه جانب مظلم وأن عملهم ليس خاليا من العيوب.
مهما كان تخصصك في عالم تنظيم الفعاليات قد تحظى بفرصة اللقاء بأشخاص مميزين، أو تجربة أماكن سياحية مختلفة قد تجعل بعض من حولك يشعرون بالغيرة، وهذه المميزات جيدة جدا لكن طبيعة العمل لا تخلوا من التحديات.
إذا كنت حديث العهد بقطاع تنظيم الفعاليات، ففي هذا المقال سنخبرك عن الجانب الآخر لهذا القطاع والذي قد يبدوا مظلما ومحبطا لكن البعض منا يجده ممتعا وأفضل جانب فيه.
١- ساعات عمل طويلة وغير منتظمة
تعتبر الوظيفة للبعض ٨ ساعات عمل من ٨ إلى ٥ من الأحد إلى الخميس (بحسب مكان عملك) ولكن هذا ليس الوقت المعتاد للعاملين في قطاع تنظيم الفعاليات، فربما تعمل ليلا وفي أوقات الإجازات الأسبوعية أو السنوية، وكذلك قد تعمل ساعات إضافية بحسب حاجة الفعالية.
فعندما يقترب وقت الفعالية قد تمتد ساعات العمل ل ١٢-١٤ ساعة عمل يوميا، ومع أن هذه الحالات ليست مستمرة طوال العام، فربما عليك أن تتجهز لمثل هذه الأيام.
ولكن أكثر العاملين في هذا القطاع يشعرون بآن هذه الفترات تنتج أفضل العلاقات بين فريق العمل، وتعزز من العمل الجماعي وتؤسس لفريق تنظيم فعاليات متمرس ومميز، فلا تجعل أيام العمل الطويلة تحبطك، وركز على تنظيم فعاليتك وبناء علاقة قوية مع زملائك في العمل.
٢- عليك أن تكون على اتصال طوال الوقت
قد تعتقد أن مكالمات منتصف الليل هي شيئ غريب على العاملين في تنظيم الفعاليات، ولكن كن متأكدا أن جميع من يعملون في الفعاليات قد حصلوا على تلك المكالمات، وعليك أن تكون مستعدا للعمل في أي وقت ومن أي مكان.
يمكنك الإرتياح في الفترات التي ليس لديك فيها فعاليات، ولكن في مواسم العمل الشديدة سيتواصل معك الموردون، والمدعوون، والعملاء وغيرهم وكلهم يتوقع منك الإهتمام، فعليك أن تكون متوفرا وقادرا على الإجابة بدون تأخير.
ومع التطور التكنولوجي أصبح من الممكن لمنظم الفعاليات العمل من أي مكان، وهذا الجانب من المرونة في مكان ووقت العمل يجعل هذه ميزة لمن لا يحب البقاء في المكتب مدة طويلة.
٣- التعامل مع العملاء الغاضبين
إن التعامل مع العملاء الغير راضيين هو من التحديات في كل القطاعات، ولكن عملاء تنظيم الفعاليات يسجلون مستويات مختلفة عند عدم الرضى، فربما يرتبط ذلك بضغط الوقت والعناصر المتحركة التي تشملها الفعاليات، لكن لا شك أنك ستتعرض لمثل هذا في المستقبل فكن مستعدا.
إن الملاحظات السلبية والإنتقاد ليسا من الأمور المستحبة لأي كان، فعليك أن تتدرب على سماعها والتعامل معها بإيجابية، وربما تحويلها إلى دافع لك للتطور والتحسين.
٤- مستويات مرتفعة من الإجهاد/التوتر
أن تعمل في قطاع تنظيم الفعاليات فأنت في قائمة “أعلى ١٠ وظائف في مستوى الإجهاد/التوتر”، فالإجهاد يؤثر على قدراتك العقلية والجسدية وقد يكون سببا لهروب العاملين في قطاع تنظيم الفعاليات إلى وظائف أخرى.
إن الإجهاد المستمر في تنظيم الفعاليات هو من التحديات المستمرة للعاملين في هذا القطاع، ومع صعوبة التعامل معه فإن مجموعة كبيرة من العاملين فيه يبدعون في التعامل معه ويجعلون منه دافعا للإنجاز والتعلم السريع.
٥- التنقل والسفر
قد ينطبق هذا على جميع العاملين في قطاع تنظيم الفعاليات بمستويات مختلفة، من تحديات السفر المستمر بالطائرة والذي قد يكون حلما للبعض، لكن يذهب بريقه بسرعة ويتحول إلى تعب وشعور بالوحدة وبالنهاية يصبح من واجبات العمل المتكررة، والبعض الآخر يواجه تحديات السفر بالسيارة لمسافات طويلة ومواقع خارجة عن المألوف والتي تكون عاملا في الإجهاد البدني.
إذا كان السفر المستمر جزءا من عملك في تنظيم الفعاليات، فحاول أن تجد طرقا لتحويلها إلى فترة ممتعة، فيمكنك تمديد إقامتك والاستمتاع بهذا المكان الجديد، أو دعوة أحد أفراد عائلتك أو أصدقائك لمشاركتك الرحلة.
٦- الأحداث غير المتوقعة
يأخذ العاملين في قطاع تنظيم الفعاليات عملهم بغاية الجد، ومع فخرهم بقدرتهم على التنظيم ودقة الملاحظة فإنك ستتعرض لأحداث غير متوقعة. إنه من المؤكد أنك ستواجه في حياتك العملية الكثير من المواقف التي لم تتعلمها أو تستعد لها وعليك أن ترتجل وتفكر بسرعة، وهذا قد يكون جانبا صعبا من العمل في تنظيم الفعاليات وسوف يؤدي للتوتر والعمل لساعات طويلة والإجهاد الذي ذكرناهم سابقا.
فبعض الأيام ستجلب لك المشاكل والأيام الأخرى مفاجئات مفرحة، فهذه الأحداث الغير متوقعة تجعل تنظيم الفعاليات ممتعا للبعض وتكسر روتين العمل الرتيب، فكل يوم يختلف عن اليوم الذي سبقه. فلن تجد هذه الميزة في الكثير من الوظائف.
في النهاية إن العمل في قطاع تنظيم الفعاليات ليس بالأمر السهل، وقد تتسائل يوما عن صحة اختيارك لهذا العمل، وأرجو ان تكون هذه الافكار عابرة, فكما ذكرنا: إن الأسباب التي تجعل من تنظيم الفعاليات أصعب عمل في العالم هي نفسها التي تجعله أفضل عمل كذلك.
المصدر : skift



