لا عجب في ان يشعر العاملون في قطاع الفعاليات بالارهاق والتعب، فهناك عوامل انخفاض عدد الموظفين، والعمل ضمن ميزانيات محدودة، طلبات الزبائن التي تكون احيانا غير منطقية، وهنالك الموردين المتاخرين في تسليم الاعمال ولا ننسى العروض التي تقوم ببنائها في عدد كبير من الصفحات والتفاصيل.
اضف الى كل ما سبق عامين من التقلبات في وباء كورونا، هذا مع ان قطاع الفعاليات من اكثر القطاعات المتقلبة والمرهقة، وتعتبر من ضمن اكثر المهن في مستوى توتر العاملين فيها.
ما هي أعراض الإرهاق؟
هناك مجموعة من العوارض التي تدل على ان مستوى الارهاق والتوتر عالي جدا، منها اعراض صحية: كالتعب المستمر، او مشاكل النوم المتقطع، نوبات الهلع، والقلق الدائم. ومن هذه الاعراض ايضا السلوكي: الانزعاج المستمر، السخرية في الحديث، وعدم المبالاة. ومن الاعراض الاخرى ما هو إدراكي: كعدم القدرة على التركيز، عدم الكفائة، والنسيان المتكرر.
يقوم البعض بمحاولة اخفاء هذه الاعراض مندفعين بشعورهم بالخجل من الظهور بالضعف او عدم المهنية، وقد يجد البعض صعوبة بالاعتراف بانهم يواجهون مشكلة، واكثرهم يتردد في طلب المساعدة لنفس السبب. وبالتالي يقع معظمنا في فخ محاولة الوصول الى الكمال.
الارهاق قد يكون أثره شديدا في مجال العمل، كما قد يؤثر في الحياة الشخصية، وقد يقود الى مضاعفات سلوكية وادراكية كالاكتئاب او اللجوء الى العقاقير المهدئة.
ما هو أفضل علاج لهذا؟ الوقاية طبعا!
لا يوجد حلول سحرية للارهاق، فهو نتيجة لعدم توافق متطلبات العمل مع القدرات، وربما يكون عدم اتزان في توزيع الاولويات بين الحياة العملية والحياة الشخصية، واهمال الامور التي تجلب لك السعادة.
البداية للتعامل مع الارهاق هو تعلم كيف تكتشفه وتبدأ بالتعامل معه بسرعه، وسنذكر لك مجموعة من الطرق التي طورتها الدكتورة ريبيكا شوارتز وفريقها البحثي بالاضافة لمجموعة من الخبراء في هذا المجال، فقدرتك على تحديد بداية الارهاق ستكون اول خطوات تجنبه والوقاية منه. ولذلك نقترح لك الخطوات التالية:
١- تعلم كيف تميز التوتر
يظهر التوتر في مجموعة من الاشكال المختلفة، ولذلك انتبه عندما تتغير التصرفات بسبب التوتر.
– تعلم كيف تستجيب لحالات التوتر
من الضروري ان تعرف كيف تتعامل مع الاشخاص عندما تلاحظ تعرضهم لحالات توتر شديدة.
– تعلم ما هي الأدوات المتاحة حولك للتعامل مع التوتر
ابحث عن بعض الموارد المتاحة في محيط العمل او خارجه، فان الوعي العام تجاه هذه الحالات في ازدياد، فقد تجد ما تريد عند قسم الموارد البشرية او الاقسام الادارية.
٤- قم بالاطمئنان على زملائك بشكل متكرر
وذلك بالسؤال عنهم في فترات مختلفة من اليوم او الاسبوع بحسب طبيعة المشروع، فقد يكون الشخص بحالة ممتازة ويكون متوفرا لمساعدة احد الزملاء الذين يعانون من مستوى توتر مرتفع.
٥- شارك في اي من البرامج الصحية التي يوفرها عملك
وهي في العادة مجموعة من التمارين واليوغا وبعض من التدريب الصحي. فبعض الناس يجد التامل مفيدا في تقليل نسب التوتر، ومنهم من يجد التدليك مفيدا ايضا. فالهدف هو ان تجد ما يخفف من توترك في كل شيئ
٦- احجز وقتا مستقطعا يومياً
تاكد من ان تجعل في يومك وقتا مخصصا للاسترخاء، ٥ دقائق من التمارين المهدئة، كالتنفس والتامل وغيرها، لكن اجعلها جزءا من جدولك اليومي.
٧- احجز وقتا للراحة ايضا
وهو من الامور الجيدة ان تنهض عن مكتبك وتقوم بجولة قصيرة حول مكتبك، واجعلها ٥ دقائق في كل ساعة عمل او ما تجده مناسبا، فهذا يعطيك مساحة من التفكير والحركة الصحية في نفس الوقت.
٨- خذ اجازة
وهو توجه بعض الشركات الان بفرض الاجازات على الموظفين، ومن العاملين في قطاع الفعاليات من ياخذ اجازات بعد الانتهاء من فعالية او رحلة عمل، ليساعدهم في الراحة واستعادة النشاط.
٩- إفصل نفسك في وقت الراحة
وهي بمعنى ان توقف التصرفات اللاشعورية التي تربطك بالعمل في اوقات الراحة، فتوقف عن النظر في رسائلك و ايميلاتك.
١٠- اعتني بصحتك البدنية
تمرن يوميا، ولا كانت ٢٠ دقيقة من المشي، كل اكلا صحيا، اشرب الماء بانتظام، وخذ قسطا مناسبا من الراحة.
١١- اعطي هواياتك واهتماماتك اولوية
بالتركيز على الامور التي تجلب لك السعادة، كقرائة كتاب او الرسم او اية هواية تحب تساعدك في التوقف عن التفكير بالعمل.
١٢- حافظ على التنظيم
بترتيبك لوقتك وعملك، باستخدام لوائح الاعمال او استخدام تطبيقات تحسن انتاجيتك، ذلك يساعدك على تنظيم جهدك وتجنب المفاجئات.
١٣- تواصل مع زملائك
فان اذنا تصغي قد تكون سببا في تخفيف حدة توتر احد زملائك، خصوصا اذا كنتما تعملان في نفس المجال، فقد تجد الحل لتوترك ايضا.
١٤- لا تحاول ان تضحي من اجل الجميع، اطلب المساعدة اذا كنت في حاجتها
اخبر مدرائك بما تعانيه من ضغط العمل او المشاكل التي تواجهك وتسبب لك التوتر، قبل ان يصيبك الارهاق.
١٥- طور نفسك
حتى لو كان باضافة مهمات تعلم جديدة على جدولك المزدحم اصلا، لكن قد يكون وجودك في نفس العمل لمدة طويلة هو السبب الاساسي لحالة الارهاق والتوتر التي تصيبك، فبحسب جمعية إدارة الموارد البشرية فان اهم ٥ عوامل مسببة للتوتر في العمل هي (الراتب المتدني، ضعف فرص التقدم والتطور في العمل، الشعور بانك لا تملك خيارا اخر، ساعات عمل طويلة، توقعات العمل غير واقعية).
١٦- انشر الوعي عن خطورة الارهاق
فان زيادة الوعي بهذا الامر يقلل من تداعياته على صناعة الفعاليات والعاملين بها، فان الشركات الان تدرج الصحة البدنية والعقلية في بيئة العمل مع التركيز على التوازن في العمل والحياة الشخصية.
المصدر: skift.com



