منظموا الفعاليات وحراس الوقت

وحي الفعاليات By أبريل 03, 2023

من آثار جائحة الكورونا هو تقديرنا الشديد للوقت، وهذا التغير اصبح يؤثر على العاملين في قطاع الفعاليات من حيث موازنة الوقت اللازم في تنظيم الفعاليات والوقت اللازم للعناية باسرهم وحياتهم الشخصية، وهذا ينطبق ايضا على الحضور او المشاركين في فعالياتك.

وبالتالي اصبح الحضور يقيمون وقتهم اكثر من ما يقابله من المال، فاذا اقتنعوا بان الفائدة العائدة عليهم مساوية لقيمة الوقت المستثمر من قبلهم في المشاركة وحضور فعاليتك فبالطبع سيختارون الحضور.

فالحضور يريدون الان التحكم بتجربتهم في الفعاليات، يريدون الاستفادة المقابلة للوقت الذي يقضوه في فعاليتك، فاصبح من الضروري من منظمي الفعاليات ان يصبحوا مصممين ماهرين للوقت! فعلينا ان نصمم بيئة مناسبة للحضور وتركهم يختارون طريقهم.

ما يواجه البعض من منظمي الفعاليات او الفعاليات بحد ذاتها هي محاولة ملئ الجدول اليومي للحضور وهذا الامر مرهق للمشاركين، فيجب علينا ان نترك لهم مساحة من الراحة والتعارف وهو (التعارف) من الاهداف الاساسية الدافعة للحضور في اي فعالية.

ومن زاوية اخرى فان طرق تبادل المعلومات في الفعاليات (كالمحاضرات وحلقات النقاش) هي نوع اصبح قديما ومملا في الكثير من الاوقات، فان التفكير في طرق اخرى لايصال المعلومات باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة من هواتف محمولة وتطبيقات تبادل الملفات بما يعطي الحضور تحكما اكبر بطريقة تفاعلهم مع الفعالية والقيمة الفعلية منها.

وما سبق ينطبق بشكل او باخر على جميع عناصر الفعاليات، فان المنظمين يعيدون استعمال نفس طرق بناء الفعاليات المستمرة منذ سنوات طويلة دون العودة الى اساسيات الفعاليات وهي الدوافع والاهداف من بناء الفعالية، ومن ثم توظيف العناصر التي تكون مناسبة للعصر الحديث وتخاطب الاجيال المعاصرة.

وبما اننا نتحدث عن التقدم التكنولوجي والرقمي فان من الضروري على منظم الفعاليات ان يوظف التكنولوجيا الحديثة في تحليل البيانات والتوجهات للجمهور المستهدف من الفعالية، فاذا عرفنا ما يفضله الحضور اصبح من السهل علينا تصميم الفعالية بما يحقق الاهداف المرجوة منها.

وفي النهاية، اذا لم يتمكن المشاركون من الاستمتاع والاستفادة من جميع ما تقدمه في فعاليتك، فسوف تجد عزوفا عنها وانخفاضا في الاعداد المشاركة مرة بعد اخرى. فتذكر انهم يقدرون وقتهم بشكل اكبر الان.

المصدر: skift.com